طوارئ معلومات الموعد الرسمي
العربية

اكتب اسم مرض أو إجراء أو شكوى. مثلاً: الارتجاع، تنظير القولون، حرقة المعدة.

الموادّ المسبّبة للإدمان والجهاز الهضمي

أسماء أخرى: الإمساك الناجم عن الأفيونيات · متلازمة الأمعاء المخدَّرة · متلازمة فرط القياء بالقنّب · إقفار الأمعاء

كيف يصف المرضى الأعراض؟: إمساك ناجم عن مسكّنات الألم · قياء شديد متكرّر · ألم بطني شديد مفاجئ البدء

الموادّ المسبّبة للإدمان لا تصيب الدماغ وحده بل الجهاز الهضمي أيضًا: فالأفيونيات قد تُحدث إمساكًا خطيرًا، والكوكايين إقفارًا معويًّا، والقنّب المديد قياءً متكرّرًا.

رسم توضيحي للحالة الموصوفة في هذه الصفحة.

مضارّ الموادّ المسبّبة للإدمان في الدماغ والقلب والرئة أشهر. غير أنّ هذه الموادّ قد تصيب كذلك أقسامًا كثيرة من الجهاز الهضمي من المريء إلى المعدة، ومن الأمعاء إلى الكبد والبنكرياس.

وتختلف آثارها في الجهاز الهضمي بحسب نوع المادّة المستعمَلة ومقدارها ومدّة استعمالها وطريقته.

فبعض الموادّ يبطّئ حركات الأمعاء تبطئةً خطيرة، وبعضها قد يخلّ بدوران الدم في الأمعاء. وبعضها قد يسهم في القياء المتكرّر أو أذى الكبد أو أمراض البنكرياس.

كيف تصيب الأفيونيات الجهاز الهضمي؟

من الأفيونيات الهيروين والأفيونيات الاصطناعية غير المشروعة، وكذلك مسكّنات الألم القوية المستعملة لأغراض طبّية كـالمورفين والأوكسيكودون والفنتانيل وما شابهها.

واستعمال هذه الأدوية لغرض طبّي تحت إشراف الطبيب ليس هو استعمالها بلا ضبط أو استعمالها غير المشروع. غير أنّ آثار الأفيونيات الأساسية في الأمعاء متشابهة.

فالأفيونيات تبطّئ حركات الأمعاء.

وينشأ عن ذلك:

  • إمساك
  • تبرّز قاسٍ
  • تزحّر
  • انتفاخ في البطن
  • غازات
  • ألم بطني
  • عُسر التبرّز

ويمكن تسمية هذه الصورة عمومًا اضطراب الأمعاء الناجم عن الأفيونيات.

لماذا يهمّ الإمساك الناجم عن الأفيونيات؟

الإمساك كثير المشاهدة عند مستعملي الأفيونيات.

ومع أنّ الأمعاء قد تعتاد بعض آثار الأفيونيات مع الوقت، فإنّ التحمّل تجاه الإمساك لا ينشأ كفايةً في الغالب. ولذلك قد تستمرّ المشكلة طوال العلاج.

وقد ينشأ في الحالات الشديدة:

  • انحشار البراز في الأمعاء
  • بواسير
  • شقّ شرجي
  • ألم بطني وانتفاخ مفرط
  • مشكلات معوية خطيرة نادرًا

ويهمّ عند المرضى الذين يلزمهم استعمال الأفيونيات مدّة طويلة تقديرُ الإمساك منذ البداية وتخطيط علاج وقائي عند اللزوم.

ما متلازمة الأمعاء المخدَّرة؟

قد تنشأ حال طريفة عند بعض مستعملي الأفيونيات مدّة طويلة أو بجرعات عالية.

فبينما يُستعمَل الأفيوني في البداية لتخفيف الألم، قد يسهم مع الوقت في صيرورة الألم البطني أكثر تواترًا وأشدّ.

ويُسمّى ذلك متلازمة الأمعاء المخدَّرة (narcotic bowel syndrome).

وقد يستعمل المريض أفيونيًّا أكثر كلّما ازداد ألمه، غير أنّ ذلك قد يُنشئ دورةً يزداد فيها الألم سوءًا.

وينبغي أن يكون علاج هذه الحال تحت إشراف الطبيب.

كيف يصيب الكوكايين الجهاز الهضمي؟

للكوكايين أثر مضيّق للأوعية قويّ.

وينشأ عن ضيق الأوعية المغذّية للجهاز الهضمي نقصُ مقدار الدم البالغ الأمعاء.

وقد تؤدّي هذه الحال إلى صورة خطيرة تُسمّى إقفار الأمعاء.

وقد تكون الأعراض:

  • ألم بطني شديد مفاجئ البدء
  • تبرّز مدمّى
  • غثيان وقياء
  • إيلام في البطن

وقد ينشأ في الحالات المتقدّمة أذًى في نسيج الأمعاء وانثقاب فيها والتهاب في غشاء البطن.

والألم البطني الشديد أو التبرّز المدمّى الظاهر بعد استعمال الكوكايين يستلزم تقييمًا إسعافيًّا.

الميثامفيتامين وسائر المنبّهات القوية

قد يسبّب الميثامفيتامين وما شابهه من الموادّ المنبّهة القوية ضيق الأوعية واختلال دوران الجسم السويّ.

ومن جهة الجهاز الهضمي قد يُشاهَد:

  • فقدان الشهية
  • غثيان
  • ألم بطني
  • نقص وزن
  • اضطراب تغذية

وقد ينشأ في الحالات الأشدّ أذًى معوي إقفاري إثر نقص جريان الدم إلى الأمعاء.

كيف يصيب القنّب الجهاز الهضمي؟

آثار القنّب في الجهاز الهضمي مختلفة عن سائر الموادّ.

فقد يُشاهَد عند بعض الناس:

  • جفاف الفم
  • تبدّلات الشهية
  • غثيان
  • ألم بطني
  • تبدّل في حركات الأمعاء

غير أنّ ثمّة حالًا مهمّة قد تظهر خاصّةً عند الاستعمال المديد المتكرّر.

ما متلازمة فرط القياء بالقنّب؟

قد تنشأ عند بعض مستعملي القنّب مدّة طويلة وبكثافة نُوَب غثيان وقياء شديدة متكرّرة.

وتُسمّى هذه الحال متلازمة فرط القياء بالقنّب (CHS).

وقد يُشاهَد عند المريض:

  • غثيان متكرّر
  • قياء شديد
  • ألم بطني
  • فقد سوائل
  • اضطرابات الشوارد

ومن الطريف أنّ بعض المرضى يذكرون تناقص شكاواهم تناقصًا موقّتًا عند الاستحمام بالماء الساخن.

وقد تكون هذه الخاصّة قرينة مهمّة على المتلازمة.

غير أنّ الاستحمام بالماء الساخن ليس علاج الداء.

والحلّ الدائم ترك استعمال القنّب.

فإن استمرّ الاستعمال عادت النُّوَب.

لماذا يخطر القياء المتكرّر؟

مهما يكن نوع المادّة، فإنّ القياء الشديد المديد أو المتكرّر قد يؤدّي إلى مشكلات مثل:

  • التجفاف
  • اضطرابات الصوديوم والبوتاسيوم
  • اختلال وظائف الكلية
  • الأذى في المريء

وقد تنشأ إثر التهوّع والقياء الشديدين تمزّقات صغيرة في موضع اتّصال المريء بالمعدة. ويُسمّى ذلك تمزّق مالوري-فايس، وقد يؤدّي إلى قياء مدمّى.

هل قد يتأثّر الكبد؟

نعم.

وقد لا يكون سبب الضرر هنا المادّة المستعمَلة نفسها وحدها.

فيرتفع خاصّةً في استعمال الموادّ بطريق الوريد خطرُ الإنتانات الفيروسية المنتقلة بالدم ارتفاعًا مهمًّا، مثل:

  • التهاب الكبد B
  • التهاب الكبد C

فاستعمال الإبر أو أدوات الحقن المشتركة قد يؤدّي إلى انتقال الفيروسات من شخص إلى آخر.

وقد يكون لبعض الموادّ أو للموادّ المجهولة المخلوطة بها آثار سمّية مباشرة في الكبد.

هل قد يتأثّر البنكرياس؟

قد تُربَط بعض الموادّ المسبّبة للإدمان والموادّ المستعمَلة معها كالكحول بنشوء التهاب البنكرياس الحادّ.

ويُشاهَد في التهاب البنكرياس الحادّ نموذجيًّا:

  • ألم شديد في أعلى البطن
  • ألم منتشر إلى الظهر
  • غثيان
  • قياء

غير أنّ لالتهاب البنكرياس أسبابًا مختلفة كثيرة، وأهمّها حصيات المرارة والكحول، ولذلك ينبغي تقدير سائر الاحتمالات قبل عدّ المادّة المستعمَلة سببًا وحدها.

لماذا تهمّ طريقة الاستعمال؟

كيفية دخول المادّة إلى الجسم تؤثّر أيضًا في المشكلات التي قد تنشأ.

فـالاستعمال بطريق الوريد خاصّةً يشكّل خطرًا مهمًّا من جهة:

  • التهاب الكبد B
  • التهاب الكبد C
  • فيروس العوز المناعي البشري
  • الإنتانات الجرثومية الخطيرة

ويزيد استعمال الإبر أو المحاقن أو سائر أدوات الحقن المشتركة هذا الخطر زيادةً أكبر.

استعمال أكثر من مادّة معًا

قد يؤدّي استعمال الموادّ المسبّبة للإدمان مع:

  • الكحول
  • الأدوية المهدّئة
  • الأفيونيات
  • سائر الموادّ المخدّرة أو المنبّهة

إلى صيرورة الآثار غير متوقَّعة وأشدّ خطرًا بكثير.

وقد يرتفع من جهة الجهاز الهضمي خطر القياء والشفط وأذى الكبد وسائر المضاعفات.

وقد تنشأ إلى جانب ذلك عواقب خطيرة تتجاوز الجهاز الهضمي بكثير كتثبيط التنفّس وفقد الوعي والموت.

متى تلزم المساعدة الإسعافية؟

يستلزم تقييمًا طبّيًّا إسعافيًّا حدوث ما يأتي بعد استعمال المادّة:

  • ألم بطني شديد أو متزايد
  • قياء مدمّى
  • تبرّز أسود
  • تبرّز مدمّى
  • قياء لا يتوقّف
  • انتفاخ واضح في البطن وانقطاع خروج الغازات والبراز
  • يرقان
  • إغماء
  • تبدّل الوعي
  • تباطؤ التنفّس أو عُسره

هل يُصلح ترك استعمال المادّة الجهازَ الهضمي؟

نعم في كثير من الحالات.

فقد تزول بعض مشكلات الجهاز الهضمي زوالًا تامًّا أو تتناقص تناقصًا واضحًا بترك المادّة المستعمَلة.

فمثلًا:

  • في متلازمة فرط القياء بالقنّب قد يُزيل تركُ القنّب النُّوَب.
  • وقد يعين إنقاص استعمال الأفيونيات إنقاصًا ملائمًا على إصلاح حركات الأمعاء.
  • ويُنقِص ترك استعمال الموادّ بطريق الوريد خطر الإنتانات الجديدة المنتقلة بالدم.
  • وقد تتحسّن حال التغذية مع الوقت.

غير أنّ ترك المادّة عند من نشأ لديهم إدمان قد يستلزم دعمًا طبّيًّا.

وقد لا يكون قطع الأفيونيات وبعض الأدوية المهدّئة قطعًا مفاجئًا بلا ضبط ملائمًا. وينبغي تخطيط العلاج بحسب المرء.

الرسالة المهمّة

الموادّ المسبّبة للإدمان قد تصيب إصابةً خطيرة لا الدماغَ والصحّة النفسية وحدهما بل الجهاز الهضمي أيضًا.

فالأفيونيات قد تؤدّي إلى إمساك خطير بتبطئة حركات الأمعاء.

والكوكايين والمنبّهات القوية قد تسبّب إقفارًا معويًّا قد يهدّد الحياة وإن ندر، وذلك بتضييق أوعية الأمعاء.

واستعمال القنّب المديد المكثّف قد يؤدّي إلى متلازمة فرط القياء بالقنّب السائرة بقياء شديد متكرّر.

أمّا استعمال الموادّ بطريق الوريد فيرفع خطر انتقال إنتانات كالتهاب الكبد B والتهاب الكبد C ارتفاعًا مهمًّا.

وينبغي مراجعة مؤسّسة صحّية دون تأخير عند وجود أعراض كالألم البطني الشديد أو التبرّز المدمّى أو القياء المدمّى أو القياء الذي لا يتوقّف.

أُعدّ هذا المحتوى للإعلام العامّ. ويختلف تشخيص مشكلات الجهاز الهضمي الناجمة عن استعمال الموادّ وعلاجها بحسب المادّة المستعمَلة وحال المرء الصحّية، وينبغي أن يقدّرها الطبيب.

المصادر

  1. أ.د. علي توزون إنجه — مراجعة 2026

أ.د. علي توزون إنجه — https://www.alituzunince.com/ar/amrad/almawad-almusabiba-liliadman-waljihaz-alhadmi/