طوارئ معلومات الموعد الرسمي
العربية

اكتب اسم مرض أو إجراء أو شكوى. مثلاً: الارتجاع، تنظير القولون، حرقة المعدة.

التهاب الكبد B الحادّ والمزمن

أسماء أخرى: التهاب الكبد B · إنتان HBV · التهاب الكبد الوبائي B · HBsAg · لقاح التهاب الكبد B

كيف يصف المرضى الأعراض؟: يرقان · التهاب الكبد · إيجابية HBsAg · وهن وفقدان شهية

التهاب الكبد B داء يمكن اتّقاؤه ومتابعته وعلاجه علاجًا ناجعًا عند اللزوم؛ وإيجابية HBsAg وحدها لا تدلّ على مقدار خطورة الداء.

رسم توضيحي للحالة الموصوفة في هذه الصفحة.

ما التهاب الكبد B؟

التهاب الكبد B إنتان يسبّبه فيروس التهاب الكبد B ويصيب الكبد. وقد يمرّ الداء أحيانًا إنتانًا قصير الأمد فيُشفى تمامًا، وقد يبقى الفيروس في الجسم عند بعض الناس فينشأ التهاب كبد B مزمن.

ومن خصائصه المهمّة إمكان تقدّم الإنتان المزمن خاصّةً سنين طوالًا دون أن يُحدث أيّ عرَض.

وقد يؤدّي الإنتان المستمرّ مدّة طويلة عند بعض المرضى إلى تليّف الكبد والتشمّع وسرطان الكبد. غير أنّه يمكن اليوم إنقاص هذه الأخطار إنقاصًا مهمًّا بالمتابعة المنتظمة وبالأدوية المضادّة للفيروسات عند اللزوم.

ما مدى شيوعه في العالم؟

ما زال التهاب الكبد B من أهمّ الإنتانات الفيروسية المزمنة في العالم.

وبحسب تقديرات منظّمة الصحّة العالمية المحدَّثة، عاش في سنة 2024 نحو 240 مليون شخص بالتهاب كبد B مزمن. ويقع كلّ سنة نحو 900 ألف إنتان جديد.

ويُقدَّر أنّ نحو 1.1 مليون شخص فقدوا حياتهم في العالم سنة 2024 بسبب التشمّع وسرطان الكبد الناجمين عنه.

ومع ارتفاع هذه الأرقام فلالتهاب الكبد B ميزة مهمّة: إذ يمكن اتّقاؤه في معظمه بلقاح ناجع.

كيف ينتقل؟

قد ينتقل الفيروس إثر ملامسة دم المصاب وبعض سوائل جسمه.

وأهمّ سبل انتقاله:

  • الانتقال من الأمّ المصابة إلى الرضيع، وبخاصّة في أثناء الولادة
  • الجماع غير المحمي
  • استعمال إبر أو محاقن مشتركة
  • التداخلات الطبّية أو الجراحية غير المعقّمة
  • الوشم والثقب في شروط غير معقّمة
  • مشاركة الأغراض الشخصية التي قد يكون عليها دم كالشفرة
  • ملامسة الدم المصاب والحوادث كوخز الإبرة عند العاملين في الصحّة

كيف لا ينتقل؟

لا ينتقل التهاب الكبد B:

  • بالعناق
  • ولا بالمصافحة
  • ولا بالوجود في مكان واحد
  • ولا بالسعال أو العطاس
  • ولا بالأكل من صحن واحد
  • ولا بالطعام أو الماء
  • ولا بالمخالطة الاجتماعية اليومية

ولذلك لا يلزم إبعاد حاملي التهاب الكبد B عن عائلاتهم أو محيطهم الاجتماعي.

ما التهاب الكبد B الحادّ؟

يُسمّى الدور الأوّل بعد دخول الفيروس الجسمَ التهاب الكبد B الحادّ.

ويمرّ بعض الناس بهذا الدور دون أن يعانوا أيّ عرَض. وعند ظهور الأعراض قد يُشاهَد:

  • وهن وتعب
  • فقدان شهية
  • غثيان وقياء
  • ألم بطني
  • آلام عضلية ومفصلية
  • تغمّق لون البول
  • فتوح لون البراز
  • اصفرار العينين والجلد

والأكثرية العظمى ممّن يُصابون به في سنّ البلوغ يُزيلون الفيروس تلقائيًّا ويُشفَون شفاءً تامًّا.

وقد يسير الإنتان الحادّ سيرًا شديدًا عند عدد قليل جدًّا من المرضى فيؤدّي إلى قصور كبدي خطير. وحدوث يرقان شديد أو تبدّل وعي أو تدهور سريع في الحال العامّة يستلزم تقييمًا إسعافيًّا.

هل يصير مزمنًا؟

نعم، غير أنّ خطر المزمنة وثيق الصلة بالسنّ التي أُخذ فيها الفيروس.

فخطر مزمنة الإنتان الحديث النشوء منخفض عند البالغين الأصحّاء. وفي المقابل يكون احتمال المزمنة أعلى بكثير عند أخذ الفيروس في أثناء الولادة أو في الطفولة الباكرة.

ولذلك فإنّ تطبيق لقاح التهاب الكبد B منذ الولادة بالغ الأهمّية.

ما التهاب الكبد B المزمن؟

يُعَدّ استمرار الإنتان بالفيروس أكثر من ستّة أشهر إنتانًا مزمنًا عمومًا.

وقد لا يؤدّي التهاب الكبد B المزمن إلى أيّ شكوى سنين طوالًا. وقد يشعر المرء بأنّه في تمام العافية، ولا يظهر الإنتان إلّا في تحاليل الدم.

غير أنّ الفيروس قد يُحدث عند بعض المرضى أذًى في الكبد مع الوقت:

إنتان مزمن ← التهاب في الكبد ← تليّف ← تشمّع ← خطر سرطان الكبد

ولا ينشأ هذا المسار عند كلّ مريض. وقد يختلف سير الداء اختلافًا مهمًّا من شخص إلى آخر.

كيف يُشخَّص؟

يكون التشخيص بتحاليل الدم. وقد تبدو أسماء كـ HBsAg وAnti-HBs وAnti-HBc معقّدة في أوّل النظر. وهي في الحقيقة يجيب كلّ منها عن سؤال مختلف.

HBsAg — المستضدّ السطحي للفيروس. وإيجابيّته تدلّ على إمكان وجود إنتان قائم بالفيروس. ويهمّ في التمييز بين الإنتان الحادّ والمزمن مدّةُ استمرار إيجابيّته وتقديرها مع سائر الفحوص.

Anti-HBs — الضدّ الواقي المتكوّن تجاه التهاب الكبد B. وإيجابيّته تدلّ عادةً على أنّ المرء اكتسب مناعة باللقاح أو بعد إنتان سابق.

Anti-HBc — يفيد بمعلومات عن هل لاقى المرء فيروس التهاب الكبد B الحقيقي. ولقاح التهاب الكبد B وحده لا يُحدث إيجابية Anti-HBc.

IgM Anti-HBc — مهمّ خاصّةً في تقدير الإنتان الحادّ الحديث النشوء.

HBV DNA — يُظهر مقدار الفيروس في الدم. وهو من أهمّ الفحوص المستعملة في تقدير التهاب الكبد B المزمن وفي اتّخاذ قرار العلاج.

ماذا تعني فحوصه باختصار؟

HBsAg (−)، Anti-HBs (+)، Anti-HBc (−) ← قد تكون مناعة نشأت باللقاح.

HBsAg (−)، Anti-HBs (+)، Anti-HBc (+) ← قد يكون التهاب كبد B سابق شُفي.

HBsAg (+)، IgM Anti-HBc (+) ← يمكن أن يُظَنّ التهاب كبد B حادّ.

HBsAg (+) منذ أكثر من ستّة أشهر ← يُظَنّ إنتان مزمن بالفيروس.

ولمّا كانت هذه النتائج قد تحمل معاني مختلفة في بعض الحالات الخاصّة، فينبغي تقدير فحوص التهاب الكبد B معًا لا واحدًا واحدًا.

ما الفحوص التي تُجرى في التهاب الكبد B المزمن؟

يُبحَث عند من وُجد لديه HBsAg إيجابيًّا لا وجودُ الفيروس وحده، بل مقدار فعّالية الفيروس وهل تأثّر الكبد أم لا.

وقد يُطلَب بحسب المريض:

  • ALT وAST
  • البيليروبين
  • الألبومين
  • INR
  • تعداد الدم الكامل والصفيحات
  • HBeAg وAnti-HBe
  • HBV DNA
  • فحوص وظائف الكلية
  • تصوير الكبد بالأمواج فوق الصوتية
  • قياس المرونة (فايبروسكان وغيره)
  • تحاليل الدم المقدِّرة للتليّف

ويمكن اليوم عند كثير من المرضى استعمال تحاليل الدم وقياس المرونة لتقدير تليّف الكبد دون إجراء خزعة.

كيف يُعالَج الحادّ منه؟

لا يُحتاج إلى علاج مضادّ للفيروسات خاصّ عند الأكثرية العظمى ممّن يُصابون بالتهاب الكبد B الحادّ.

وأساس العلاج مراقبة المريض وضمان كفاية السوائل والتغذية وتجنّب الموادّ التي قد تؤذي الكبد.

غير أنّه قد تلزم متابعة لصيقة في المستشفى وعلاج مضادّ للفيروسات في بعض الحالات عند المرضى ذوي السير الشديد جدًّا أو الذين نشأ لديهم قصور كبدي حادّ.

هل يمكن علاج المزمن منه؟

نعم. غير أنّ ثمّة فرقًا مهمًّا بين علاج التهاب الكبد B وعلاج التهاب الكبد C.

فبينما قد ينتهي علاج التهاب الكبد C اليوم بإزالة الفيروس تمامًا عند أكثر المرضى، فإنّ المقصود الأساس من العلاجات المتاحة في التهاب الكبد B المزمن في الغالب كبح تكاثر الفيروس كبحًا قويًّا وحماية الكبد.

ومن الأدوية المضادّة للفيروسات القوية الكثيرة الاستعمال اليوم التينوفوفير والإنتيكافير.

والعلاج:

  • يكبح HBV DNA
  • وينقص تقدّم الأذى في الكبد
  • وينقص خطر نشوء التشمّع
  • وقد ينقص خطر سرطان الكبد
  • ويحسّن توقّع الحياة في الأمد البعيد

وتختلف مدّة العلاج من مريض إلى آخر، وقد يلزم استمرارها سنين طوالًا عند بعض الناس.

هل يجب أن يستعمل كلّ إيجابي HBsAg دواءً؟

لا.

فلا يلزم كلَّ من وُجد لديه HBsAg إيجابيًّا استعمالُ دواء مضادّ للفيروسات فورًا.

وأهمّ العوامل التي ينبغي تقديرها معًا في قرار العلاج:

  • مستوى HBV DNA
  • مستوى ALT
  • وجود تليّف أو تشمّع في الكبد
  • سنّ المريض
  • قصّة سرطان الكبد أو التشمّع في العائلة
  • الأمراض المرافقة
  • استعمال علاج مثبِّط للجهاز المناعي
  • سائر عوامل الخطر الشخصية

ولذلك يتلقّى بعض المرضى علاجًا بينما يُتابَع بعضهم بلا دواء تحت متابعة منتظمة.

وعدم لزوم الدواء لا يعني عدم الحاجة إلى متابعة الداء.

هل تلزم متابعة من جهة سرطان الكبد؟

قد يرفع التهاب الكبد B المزمن خطر السرطانة الكبدية الخلوية، وبخاصّة في فئات خطر معيّنة.

ويختلف مستوى الخطر بحسب سنّ المريض وجنسه ووجود التشمّع والقصّة العائلية وفعّالية الفيروس وسائر العوامل.

وقد يلزم عند المرضى ذوي الخطر تحرٍّ منتظم بتصوير الكبد بالأمواج فوق الصوتية بمدد يحدّدها الطبيب.

كيف يُتَّقى؟

لالتهاب الكبد B فرق مهمّ عن التهاب الكبد C:

فثمّة لقاح ناجع تجاهه.

وأنجع سبل الوقاية:

  • تلقّي لقاح التهاب الكبد B
  • تلقيح الرضّع منذ الولادة
  • عدم مشاركة الإبر والمحاقن
  • عدم مشاركة الأغراض الشخصية التي قد تلامس الدم كالشفرة
  • إجراء الوشم والثقب في شروط معقّمة
  • اتّخاذ تدابير الوقاية الملائمة عند ملامسة الدم
  • الوقاية من الانتقال بالطريق الجنسي
  • فحص أزواج إيجابيّي HBsAg وأقاربهم وتلقيح غير المناعيّين منهم

ويهمّ كذلك تحديد الحوامل الإيجابيّات لـ HBsAg. فثمّة تطبيقات وقائية خاصّة للأمّ والرضيع بقصد منع الانتقال إلى الرضيع في أثناء الولادة.

التهاب الكبد B والعلاجات المثبِّطة للمناعة

قد يعود الفيروس فعّالًا عند من أصيبوا بالتهاب الكبد B في الماضي أو من لديهم إنتان قائم به، وذلك في أثناء المعالجة الكيميائية وبعض الأدوية البيولوجية وسائر العلاجات المثبِّطة للمناعة القوية.

ولذلك يهمّ تقدير فحوص التهاب الكبد B قبل البدء بهذه العلاجات.

ويمكن عند اللزوم البدء بعلاج وقائي مضادّ للفيروسات فتُمنَع هجمات الفيروس الخطيرة.

الرسالة المهمّة

التهاب الكبد B داء يمكن اتّقاؤه ومتابعته وعلاجه علاجًا ناجعًا عند اللزوم.

فالتهاب الكبد B الحادّ يُشفى تلقائيًّا عند الأكثرية العظمى من البالغين، أمّا المزمن فقد يستمرّ سنين طوالًا دون أعراض.

وإيجابية HBsAg وحدها لا تدلّ على مقدار خطورة الداء. بل ينبغي تقدير HBV DNA وفحوص الكبد ودرجة التليّف فيه معًا.

والمقصود في التهاب الكبد B المزمن ليس إصلاح قيم المخبر وحدها؛ بل منع نشوء التشمّع وسرطان الكبد وحفظ الكبد سليمًا سنين طوالًا.

أُعدّ هذا المحتوى للإعلام العامّ. ولمّا كان تفسير فحوص التهاب الكبد B وتواتر المتابعة وقرار العلاج قد يختلف بحسب المرء، فينبغي أن يقدّرها الطبيب.

المصادر

  1. أ.د. علي توزون إنجه — مراجعة 2026

أ.د. علي توزون إنجه — https://www.alituzunince.com/ar/amrad/iltihab-alkabid-b/