طوارئ معلومات الموعد الرسمي
العربية

اكتب اسم مرض أو إجراء أو شكوى. مثلاً: الارتجاع، تنظير القولون، حرقة المعدة.

داء ويلسون

أسماء أخرى: ويلسون · التنكّس الكبدي العدسي · داء تراكم النحاس · حلقة كايزر-فلايشر

كيف يصف المرضى الأعراض؟: داء النحاس · تراكم النحاس في الجسم · رعشة في اليدين · ارتفاع إنزيمات الكبد غير المفسَّر في سنّ صغيرة

داء ويلسون داء موروث يتراكم فيه النحاس في الكبد والدماغ والعينين إثر تعذّر طرح النحاس الزائد؛ ويمكن علاجه علاجًا ناجعًا إن شُخّص باكرًا.

رسم توضيحي للحالة الموصوفة في هذه الصفحة.

ما داء ويلسون؟

داء ويلسون داء موروث يؤدّي إلى تراكم النحاس، وبخاصّة في الكبد والدماغ والعينين، إثر عدم كفاية طرح النحاس الزائد من الجسم.

والنحاس معدن لازم لأجسامنا. ويُبعِد الكبد في الحال السويّة النحاسَ الزائد عن حاجتنا عن الجسم عن طريق الصفراء. أمّا في داء ويلسون فلا يعمل هذا النظام كما ينبغي.

وينتهي الأمر إلى:

نقص طرح النحاس ← تراكمه في الكبد ← مروره مع الوقت إلى الدم وإلى سائر الأعضاء ← نشوء أذًى في أعضاء شتّى، وفي مقدّمتها الكبد والجهاز العصبي.

وأهمّ خصائص داء ويلسون إمكان علاجه علاجًا ناجعًا إن شُخّص باكرًا. أمّا إن لم يُعالَج فقد يؤدّي إلى مشكلات كبدية وعصبية خطيرة.

لماذا يحدث؟

ينشأ داء ويلسون عن تبدّلات في مورّثة تُسمّى ATP7B.

ويظهر الداء بالمورّثات المنتقلة من الأمّ والأب، ويُورَّث توريثًا جسديًّا متنحّيًا. ومعنى ذلك أنّه يلزم لظهور الداء أن يأخذ المرء المورّثة المعطوبة من أمّه ومن أبيه معًا.

فإن كان الأب والأمّ كلاهما حاملًا فاحتمال أن يكون الولد في كلّ حمل:

  • مصابًا بداء ويلسون 25٪
  • حاملًا 50٪
  • غير متأثّر 25٪

ولذلك يهمّ جدًّا تقدير إخوة من شُخّص لديه داء ويلسون وأقاربه من الدرجة الأولى.

هل هو كثير المشاهدة؟

داء ويلسون داء نادر. ويُشاهَد بحسب التقديرات التقليدية عند نحو واحد من كلّ 30 ألف شخص.

غير أنّ البحوث الوراثية تُظهر أنّ التبدّلات المورّثية القادرة على إحداثه قد تكون أكثر وجودًا. وقد لا يكون التشخيص قد وُضع عند بعض الناس لأنّ الداء عندهم خفيف جدًّا أو لم يُحدث أعراضًا مدّة طويلة.

في أيّ الأعمار يظهر؟

داء ويلسون وراثي فهو موجود منذ الولادة، غير أنّ الأعراض تظهر بعد تراكم النحاس مع الوقت.

ويُشخَّص عند أكثر المرضى في الطفولة أو اليفاعة أو البلوغ الباكر. ومع ذلك فـداء ويلسون ليس داء الشبّان وحدهم؛ فقد يظهر في أعمار أكبر أيضًا.

ولذلك لا ينبغي نفي داء ويلسون نفيًا تامًّا في الداء الكبدي غير المفسَّر لمجرّد سنّ المريض.

أيّ الأعضاء يصيب؟

أكثر ما يُصاب:

الكبد — الدماغ والجهاز العصبي — العينان

غير أنّه قد تُصاب أعضاء أخرى كالكليتين وخلايا الدم والعظام والمفاصل، والقلب على نحو أندر.

ما أعراضه في الكبد؟

قد يظهر داء ويلسون أحيانًا بمجرّد وجود ارتفاع في إنزيمات الكبد في تحاليل دم روتينية.

وقد يُشاهَد عند بعض المرضى:

  • وهن
  • فقدان شهية
  • غثيان
  • ألم بطني
  • يرقان
  • ضخامة الكبد والطحال
  • تجمّع سائل في البطن (الحَبَن)
  • تورّم في الساقين

وقد يؤدّي الداء مع الوقت إلى التهاب كبد مزمن وتليّف الكبد وتشمّعه.

وقد يظهر داء ويلسون نادرًا أوّل ما يظهر على شكل قصور كبدي مفاجئ خطير. وهذه الحال تستلزم علاجًا إسعافيًّا.

ما أعراضه العصبية والنفسية؟

قد تظهر أعراض مختلفة حين يتراكم النحاس في الدماغ.

ومنها:

  • رعشة في اليدين أو الجسم
  • اضطراب في الكلام
  • تباطؤ في الحركات
  • تصلّب في العضلات
  • حركات لا إرادية
  • اضطراب التوازن والتناسق
  • عُسر البلع

وقد تكون الأعراض الأولى عند بعض المرضى تبدّلات في السلوك أو المزاج:

  • تبدّلات في الشخصية
  • عصبية
  • اكتئاب
  • قلق
  • هبوط غير مفسَّر في أداء المدرسة أو العمل
  • تبدّلات سلوكية

واجتماع داء كبدي غير مفسَّر مع تبدّلات عصبية أو سلوكية عند شابّ خاصّةً ينبغي أن يُذكّر بداء ويلسون.

ما حلقة كايزر-فلايشر؟

من أشهر موجودات داء ويلسون.

فقد يتراكم النحاس حول الطبقة الشفّافة في العين المسمّاة القرنية فيكوّن حلقة بنّية أو ذهبية أو بنّية مخضرّة. وتُسمّى حلقة كايزر-فلايشر.

ولا تُتبيَّن هذه الحلقة بالعين المجرّدة دائمًا. بل يُبحَث عنها بفحص المصباح الشقّي الذي يجريه طبيب العيون.

وتكثر مشاهدتها خاصّةً عند مرضى ويلسون ذوي الأعراض العصبية.

غير أنّ ثمّة نقطة مهمّة:

فعدم رؤية حلقة كايزر-فلايشر لا ينفي داء ويلسون نفيًا قاطعًا.

كيف يُشخَّص؟

لا يُوضَع تشخيص داء ويلسون عادةً بفحص واحد.

بل تُقدَّر معًا أعراض المريض وقصّته العائلية وفحص العين وفحوص مخبرية مختلفة.

السيرولوبلازمين

السيرولوبلازمين بروتين يحمل النحاس في الدم.

ومستواه منخفض عند قسم مهمّ من مرضى ويلسون.

غير أنّ:

انخفاض السيرولوبلازمين = داء ويلسون يقينًا

قول غير صحيح.

فقد يكون السيرولوبلازمين سويًّا عند بعض مرضى ويلسون، وقد تُشاهَد قيم منخفضة عند غير المصابين به.

ولذلك ينبغي تقدير النتيجة مع سائر الفحوص.

النحاس في بول 24 ساعة

يُقاس مقدار النحاس في البول الذي يجمعه المريض على مدى 24 ساعة.

ومقدار النحاس المطروح مع البول مرتفع عادةً في داء ويلسون.

وهو من الفحوص المهمّة في التشخيص وفي متابعة العلاج لاحقًا.

تحاليل الدم

يُقدَّر بحسب حال المريض:

  • ALT وAST
  • البيليروبين
  • الألبومين
  • INR
  • تعداد الدم الكامل
  • السيرولوبلازمين
  • سائر الفحوص المُظهِرة لاستقلاب النحاس

وقد يُشاهَد فقر دم انحلالي، أي تفكّك الكريّات الحمر تفكّكًا سريعًا، خاصّةً عند مرضى ويلسون الذين نشأ لديهم قصور كبدي مفاجئ.

هل تلزم خزعة الكبد؟

لا تلزم كلّ مريض.

فقد تُجرى خزعة الكبد حين لا تكفي فحوص الدم والبول وفحص العين والفحوص الوراثية لتوضيح التشخيص.

ويمكن بالخزعة تقدير:

  • مقدار النحاس في الكبد
  • درجة أذى الكبد
  • التليّف أو التشمّع

هل يُجرى فحص وراثي؟

نعم.

فقد يهمّ فحص مورّثة ATP7B خاصّةً في الحالات التي لا يكون التشخيص فيها قاطعًا، وفي تحرّي أفراد العائلة.

وتقدير إخوة من شُخّص لديه داء ويلسون وسائر أقاربه المعرَّضين للخطر قد يتيح إدراك الداء قبل أن يُحدث أعراضًا.

هل قد يلزم رنين للدماغ؟

قد يُجرى رنين للدماغ عند المرضى ذوي الأعراض العصبية.

وقد تُرى في داء ويلسون تبدّلات في بعض مناطق الدماغ، وبخاصّة العاملة في ضبط الحركات، بسبب تراكم النحاس.

هل له علاج؟

نعم. داء ويلسون داء قابل للعلاج.

والمقصود من العلاج إبعاد النحاس الزائد المتراكم في الجسم ومنع تراكمه من جديد.

ويستطيع كثير من المرضى بفضل التشخيص الباكر والعلاج المنتظم عيش حياة طبيعية أو قريبة من الطبيعية.

غير أنّ ثمّة نقطة بالغة الأهمّية:

فعلاج داء ويلسون يستمرّ مدى الحياة عادةً.

ولا ينبغي أن يترك المريض أدويته دون مشورة طبيبه حتّى وإن شعر بأنّه في تمام العافية.

ما الأدوية المستعمَلة؟

في العلاج مقاربتان أساسيتان.

الأدوية المُبعِدة للنحاس عن الجسم. وتُسمّى الأدوية الخالبة. وأهمّها:

  • D-بنيسيلامين
  • الترينتين

وهذه الأدوية تعين على إبعاد النحاس الزائد في الجسم.

وللعلاجات الخالبة المُبعِدة للنحاس موضع مهمّ في المقاربة المحدَّثة، وبخاصّة في الداء الكبدي الواضح.

الزنك. فالزنك ينقص امتصاص النحاس من الأمعاء.

ويمكن استعماله عند بعض المرضى في علاج الإدامة بعد العلاج الأوّلي أو في أدوار معيّنة من الداء.

ويُحدَّد العلاج الملائم بحسب حال المريض الكبدية والعصبية.

هل تلزم مراجعة في أثناء العلاج؟

نعم. فالمتابعة المنتظمة جزء لا ينفصل عن علاج داء ويلسون.

ويمكن أن يُقدَّر في المراجعات:

  • أعراض المريض
  • فحوص الكبد
  • تعداد الدم
  • وظائف الكلية
  • النحاس في البول
  • سائر الفحوص المُظهِرة لاستقلاب النحاس

والمقصود ليس رؤية هل ينفع العلاج أم لا وحسب. بل يلزم تحديد العلاج المفرط أو القاصر والآثار الجانبية المحتملة للأدوية أيضًا.

هل التغذية مهمّة فيه؟

قد يوصي الطبيب، وبخاصّة في دور العلاج الأوّل، بإنقاص الأطعمة البالغة الغنى بالنحاس.

ومن الأغذية الغنيّة بالنحاس:

  • الكبد وبعض الأحشاء
  • المأكولات البحرية الصدفية
  • بعض المكسّرات
  • الشوكولاتة والكاكاو
  • بعض الفطور

غير أنّ العلاج الأساس لداء ويلسون ليس الحمية وحدها.

وليس من الصواب تطبيق حمية فقيرة بالنحاس بدلًا من العلاج الدوائي.

كما ينبغي تجنّب الحميات المفرطة في القسوة بلا داعٍ.

هل قد يلزم زرع كبد؟

لا يُحتاج إلى زرع الكبد عند أكثر مرضى ويلسون بفضل التشخيص الباكر والعلاج الدوائي الملائم.

غير أنّ زرع الكبد قد يكون منقذًا للحياة إن أدّى الداء إلى:

  • قصور كبدي حادّ
  • قصور كبدي متقدّم غير قابل للرجوع

ويُذكَر في دليل EASL-ERN لعام 2025 أنّ زرع الكبد قد يُقدَّر في شروط منتقاة عند بعض مرضى ويلسون ذوي الإصابة العصبية الشديدة جدًّا المقاومة للعلاج.

لماذا يهمّ تحرّي أفراد العائلة؟

لمّا كان داء ويلسون موروثًا فينبغي تقدير الخطر خاصّةً عند:

  • إخوة من شُخّص لديه الداء
  • وأولاده
  • وأمّه وأبيه

فقد يوجد الداء عند هؤلاء وإن بدوا في تمام العافية.

ووضع التشخيص قبل ظهور الأعراض قد يتيح البدء بالعلاج باكرًا ومنع نشوء أذًى دائم في الكبد أو الدماغ.

الرسالة المهمّة

داء ويلسون داء موروث في استقلاب النحاس، نادر المشاهدة، غير أنّه قابل للعلاج علاجًا ناجعًا إن شُخّص باكرًا.

وينبغي أن يخطر داء ويلسون بالبال خاصّةً عند الأطفال والبالغين الشبّان إن وُجد ارتفاع غير مفسَّر في إنزيمات الكبد أو داء كبدي مزمن أو تشمّع أو أعراض عصبية. غير أنّ الداء قد يظهر في أعمار أكبر أيضًا.

ولا يقوم التشخيص على نتيجة مخبرية واحدة. بل يُقدَّر معًا السيرولوبلازمين والنحاس في بول 24 ساعة وفحص العين وتقدير الكبد والفحوص الوراثية عند اللزوم.

وأهمّ نقطة إدامة العلاج بعد وضع التشخيص بانتظام ومدى الحياة عادةً.

أُعدّ هذا المحتوى للإعلام العامّ. وينبغي أن يخطّط الطبيب تشخيص داء ويلسون وعلاجه ومتابعته بحسب الخصائص السريرية للمريض.

المصادر

  1. أ.د. علي توزون إنجه — مراجعة 2026

أ.د. علي توزون إنجه — https://www.alituzunince.com/ar/amrad/da-wilsun/