طوارئ معلومات الموعد الرسمي
العربية

اكتب اسم مرض أو إجراء أو شكوى. مثلاً: الارتجاع، تنظير القولون، حرقة المعدة.

متلازمة القولون العصبي

أسماء أخرى: التهاب القولون التشنّجي · القولون التشنّجي · متلازمة الأمعاء الحسّاسة · الأمعاء المضطربة · IBS

كيف يصف المرضى الأعراض؟: ألم بطني متكرّر · انتفاخ في البطن · إمساك وإسهال متناوبان · حاجة مفاجئة إلى التبرّز · شعور بعدم الإفراغ التامّ · مخاط في البراز

متلازمة القولون العصبي اضطراب مزمن السير في تفاعل الأمعاء والدماغ، يُشاهَد فيه ألم بطني متكرّر مع تبدّل في تواتر التبرّز و/أو في شكل البراز.

رسم توضيحي للحالة الموصوفة في هذه الصفحة.

متلازمة القولون العصبي اضطراب مزمن السير في تفاعل الأمعاء والدماغ، يُشاهَد فيه ألم بطني متكرّر مع تبدّل في تواتر التبرّز و/أو في شكل البراز.

ويُسمّى عند الناس أيضًا «التهاب القولون التشنّجي» أو «الأمعاء الحسّاسة» أو «الأمعاء المضطربة». غير أنّه لا يلزم في هذه المتلازمة وجود «التهاب قولون» بالمعنى الحقيقي، أي التهاب في الأمعاء. ولذلك فمصطلح متلازمة القولون العصبي أصوب طبّيًّا.

هل هي كثيرة المشاهدة؟

نعم. فهي من المشكلات الهضمية الكثيرة المشاهدة في الناس. وتُوصَف عند النساء أكثر، غير أنّها تُشاهَد في الجنسين وفي فئات عمرية مختلفة.

وتختلف شدّة الأعراض اختلافًا مهمًّا من شخص إلى آخر.

ما أعراضها؟

أهمّ الأعراض الألم البطني المتكرّر. وقد يرتبط الألم بالتبرّز ويُشاهَد مع التبدّلات في عادة الأمعاء.

ومن الشكاوى الأخرى الكثيرة المشاهدة:

  • انتفاخ في البطن
  • غازات
  • إسهال
  • إمساك
  • تناوب الإسهال والإمساك
  • تبدّل في قوام البراز
  • حاجة مفاجئة إلى التبرّز
  • شعور بعدم الإفراغ التامّ
  • مخاط في البراز

وقد تزداد الأعراض في أدوار معيّنة ثمّ تخفّ مدّة طويلة.

ما سببها؟

ليس لها سبب واحد. ويُعتقَد اليوم أنّ التبدّلات في التواصل ذي الاتّجاهين بين الأمعاء والدماغ مهمّة.

وقد تشترك في نشوء الداء وفي ظهور الأعراض:

التبدّلات في حركات الأمعاء ← ازدياد حساسية الأمعاء ← التبدّلات في التواصل بين الأمعاء والدماغ ← العوامل المتعلّقة بالجرثومة والجهاز المناعي

وقد تبدأ المتلازمة عند بعض الناس بعد إنتان معوي أصابهم. ويُسمّى ذلك القولون العصبي التالي للإنتان.

هل تسبّبها الشدّة؟

ليس من الصواب وصفها بأنّها «داء ناجم عن الشدّة» وحسب.

غير أنّ الشدّة والقلق واضطرابات النوم قد تزيد الأعراض عند بعض الناس، لوجود تواصل قوي بين الدماغ والأمعاء.

ولا يعني ذلك أنّ شكاوى المريض نفسية أو من نسج الخيال.

ما أنماطها؟

تُقسَم بحسب خصائص البراز إلى أربع مجموعات رئيسة:

  • الغالب فيه الإمساك.
  • الغالب فيه الإسهال.
  • النمط المختلط: يُشاهَد فيه الإمساك والإسهال معًا.
  • النمط غير المصنَّف: لا ينطبق تمامًا على واحدة من المجموعات السابقة.

وقد يتبدّل النمط مع الوقت.

كيف تُشخَّص؟

ليس تشخيصها تشخيصَ نفي يُوضَع بقول: «خرجت الفحوص كلّها سويّة، إذن هي القولون العصبي».

بل يمكن وضع تشخيص سريري إيجابي بخصائص أعراض المريض ومدّتها وموجودات الفحص والفحوص المحدودة المجراة عند اللزوم.

ويُنتفَع اليوم في التشخيص بمعايير الأعراض المعيارية.

هل يلزم تنظير قولون لتشخيصها؟

لا يلزم إجراء تنظير قولون لكلّ مريض.

بل تُحدَّد الحاجة إليه بحسب سنّ المريض وأعراضه وقصّته العائلية وحاجته إلى تحرّي سرطان القولون والمستقيم وعلامات الإنذار لديه.

أيّ الأعراض ليست نموذجية لها؟

قد تستلزم بعض الموجودات البحث في داء آخر غيرها. وينبغي تقدير حالات مثل:

  • دم واضح في البراز
  • فقر دم بعوز الحديد غير مفسَّر
  • نقص وزن غير مقصود
  • شكاوى حديثة البدء متزايدة
  • حمّى
  • قصّة سرطان قولون ومستقيم أو داء زلاقي أو داء أمعاء التهابي في العائلة

تقديرًا إضافيًّا.

ووجود هذه الموجودات لا يعني حتمًا وجود داء خطير.

هل هي وداء الأمعاء الالتهابي شيء واحد؟

لا.

ففي داء كرون والتهاب القولون التقرّحي التهاب حقيقي وأذًى نسيجي في الأمعاء.

أمّا في القولون العصبي فلا يُشاهَد نموذجيًّا التهاب بنيوي كهذا. ولذلك قد تكون كلمة التهاب القولون في عبارة «التهاب القولون التشنّجي» مضلّلة.

لماذا قد يُطلَب الكالبروتكتين البرازي؟

قد يُستعمَل الكالبروتكتين البرازي عند بعض المرضى ذوي الشكاوى الإسهالية خاصّةً بقصد المعاونة على تمييز القولون العصبي من أمراض الأمعاء الالتهابية.

غير أنّ ارتفاعه وحده لا يضع تشخيص داء كرون ولا التهاب القولون التقرّحي.

هل تلتبس بالداء الزلاقي؟

نعم. فقد يُشاهَد في الداء الزلاقي ألم بطني وانتفاخ وإسهال وأعراض أخرى شبيهة بالقولون العصبي.

ولذلك قد تُجرى تحاليل دم من جهة الداء الزلاقي عند المرضى المناسبين الذين يُظَنّ عندهم قولون عصبي إسهالي خاصّةً.

وليس من الصواب البدء بحمية خالية من الغلوتين قبل تمام فحوص الداء الزلاقي.

لماذا يحدث فيها الانتفاخ؟

قد لا يكون مقدار الغاز في الأمعاء وحده مفسّرًا. فقد تؤدّي حساسية الأمعاء المرتفعة تجاه الغاز والتمدّد، وحركات الأمعاء، واستجابة جدار البطن لحمل الغاز دورًا في الشعور بالانتفاخ.

ولذلك فإنّ شكوى «أنا منتفخ جدًّا» لا تعني دائمًا وجود مقدار غير عادي من الغاز في الأمعاء.

هل التغذية مهمّة فيها؟

نعم. فبعض الأطعمة قد تزيد الشكاوى عند أشخاص معيّنين. غير أنّه ليست ثمّة حمية واحدة يمكن تطبيقها على كلّ مريض.

وإخراج أطعمة كثيرة من الغذاء بلا داعٍ قد يؤدّي إلى قصور التغذية وإلى اعتلال جودة الحياة.

ما الحمية القليلة الفودماب؟

الفودماب سكّريات قصيرة السلسلة تتخمّر في الأمعاء بيسر.

وقد تخفّف الحمية القليلة الفودماب عند مرضى منتقين الانتفاخَ والغازات والألم البطني خاصّةً.

غير أنّ مقصودها ليس منع الأطعمة الحاوية للفودماب كلّها مدى الحياة. بل تُعاد الأطعمة عادةً بعد تقييد قصير الأمد إعادةً منضبطة فيُحدَّد نمط التغذية الذي يتحمّله المرء. والأولى تطبيقها بمرافقة اختصاصيّ تغذية إن أمكن.

هل ينبغي قطع الغلوتين فيها؟

لا يلزم كلّ مريض قطع الغلوتين.

وقطعه قبل الفحوص، وبخاصّة إن كان الداء الزلاقي سيُبحَث، قد يؤدّي إلى خروج النتائج سلبية كاذبة.

هل ينفعها البروبيوتيك؟

قد يكون لبعض أنواع البروبيوتيك نفع في بعض أعراضها؛ غير أنّ تأثير المستحضرات والسلالات الجرثومية ليس واحدًا.

ولذلك فإنّ التوصية العامّة بقول: «على كلّ من لديه قولون عصبي أن يستعمل البروبيوتيك» غير صحيحة.

كيف تُعالَج؟

يُخصَّص العلاج بحسب الشكوى الغالبة عند المريض وبحسب نمط المتلازمة.

ويمكن استعمال ما يأتي عند اللزوم:

  • تسويات التغذية
  • الألياف الذوّابة
  • علاجات الإمساك
  • علاجات الإسهال
  • الأدوية المضادّة للتشنّج
  • بعض الأدوية المنظّمة لتفاعل الأمعاء والدماغ
  • العلاجات الغذائية عند مرضى منتقين
  • النشاط البدني
  • تدبير النوم والشدّة
  • العلاجات النفسية الموجَّهة إلى الأمعاء والدماغ

وليس الدواء نفسه ولا الحمية نفسها ملائمًا لكلّ مريض.

هل تتحوّل إلى سرطان؟

لا. فالقولون العصبي ليس سرطانًا ولا يتحوّل إلى سرطان القولون.

كما أنّه ليس داءً يتحوّل إلى داء كرون أو التهاب القولون التقرّحي.

غير أنّ وجود تشخيص سابق به لا يعني أن تُعزى علامات الإنذار الجديدة الظاهرة في السنين التالية إليه فتُغفَل.

هل تستمرّ مدى الحياة؟

قد يكون سيرها مزمنًا غير أنّ الأعراض تتموّج عادةً.

فتتّضح الشكاوى في أدوار وتكون خفيفة جدًّا في أدوار أخرى أو لا تُحسّ مدّة طويلة. ويمكن بالعلاج الملائم ضبط الأعراض ضبطًا مهمًّا عند كثير من المرضى.

باختصار

القولون العصبي داء مرتبط بالتبدّلات في التفاعل بين الأمعاء والدماغ وفي حركات الأمعاء وحساسيّتها، أكثر ممّا هو أذًى بنيوي في الأمعاء.

والألم البطني + التبدّل في عادة التبرّز ± الانتفاخ يشكّل الصورة النموذجية.

والقولون العصبي:

ليس سرطانًا ← ولا يتحوّل إلى سرطان ← ولا يعني حتمًا وجود التهاب في الأمعاء.

وينبغي وضع التشخيص وضعًا صحيحًا وتنظيم العلاج بحسب نمط المتلازمة والشكوى الغالبة عند المريض.

ملاحظة: أُعدّت هذه المعلومات لإعلام المرضى إعلامًا عامًّا. وينبغي عند وجود دم في البراز أو فقر دم بعوز الحديد غير مفسَّر أو نقص وزن غير مقصود أو شكاوى معوية حديثة متزايدة أن تُقدَّر الأعراض دون عزوها إلى القولون العصبي وحده.

المصادر

  1. أ.د. علي توزون إنجه

أ.د. علي توزون إنجه — https://www.alituzunince.com/ar/amrad/mutalazimat-alqulun-alasabi/