طوارئ معلومات الموعد الرسمي
العربية

اكتب اسم مرض أو إجراء أو شكوى. مثلاً: الارتجاع، تنظير القولون، حرقة المعدة.

الغازات والانتفاخ

أسماء أخرى: النفخة · خروج الريح

كيف يصف المرضى الأعراض؟: انتفاخ البطن · مغص الغازات · قرقرة في البطن · كثرة خروج الريح

الغازات والانتفاخ من الشكاوى الكثيرة المشاهدة؛ وقد تحدّد شدّةَ الأعراض حركاتُ الأمعاء وحساسيّتها والتغذية ونظام التبرّز أكثر ممّا يحدّدها مقدار الغاز.

رسم توضيحي للحالة الموصوفة في هذه الصفحة.

لماذا يحدثان، ومتى يهمّان، وكيف يمكن تخفيفهما؟

ما الغازات والانتفاخ؟

الغازات وانتفاخ البطن من أكثر الشكاوى مشاهدةً في الناس. وهما في الغالب ليسا علامة داء خطير؛ غير أنّه قد يلزم البحث عن سببهما إن طالا أو أخلّا بالحياة اليومية أو رافقتهما أعراض أخرى.

والغاز يعني الهواء وسائر الغازات في الجهاز الهضمي. ويُبعَد الغاز عن الجسم بالتجشّؤ من الفم أو بالخروج من الأمعاء.

أمّا الانتفاخ فهو شعور المرء بامتلاء أو ضغط أو شدّ في بطنه.

وهنا تمييز مهمّ:

فوجود الشعور بالانتفاخ لا يعني حتمًا وجود مقدار كبير من الغاز في البطن.

فقد يشعر بعض الناس بانتفاخ واضح مع أنّ مقدار الغاز لديهم سويّ، وذلك لأنّ أمعاءهم أشدّ حساسية تجاه المقدار السويّ من الغاز. أمّا اتّساع محيط البطن اتّساعًا يُرى بالعين حقًّا فيُسمّى التمدّد البطني. وبحسب NIDDK، فإنّ نحو نصف من يعانون الانتفاخ فقط لديهم تمدّد يُرى بالعين أيضًا.

كيف ينشأ الغاز في الأمعاء؟

للغاز في الجهاز الهضمي مصدران رئيسان.

1. الهواء المبتلَع

نبتلع جميعًا مقدارًا من الهواء عند الأكل والشرب.

ومّما قد يزيد مقدار الهواء المبتلَع خاصّةً:

  • الأكل السريع جدًّا
  • مضغ العلكة
  • المشروبات الغازية
  • الشرب بالمصّاصة
  • التدخين

ويخرج قسم من الهواء بالتجشّؤ، وقد يمضي الباقي إلى الأمعاء.

2. الغاز الذي تكوّنه جراثيم الأمعاء

بعض السكّريات التي نأكلها لا تُهضَم ولا تُمتَصّ تمامًا في الأمعاء الدقيقة.

وحين تبلغ القولون تفكّكها جراثيم الأمعاء. وينشأ الغاز في أثناء هذا المسار المسمّى التخمّر.

وهذا في الحقيقة جزء من الهضم السويّ.

هل خروج الريح أمر طبيعي؟

نعم.

خروج الريح وظيفة سويّة من وظائف الجهاز الهضمي السليم.

وتذكر الدراسات أنّ الإنسان يُخرِج غاز الأمعاء في المتوسّط نحو 8–14 مرّة في اليوم، وأنّ خروجه حتّى 25 مرّة قد يكون ضمن الحدود السويّة عند بعض الأصحّاء.

وعليه فليس المهمّ «كم مرّة يخرج منك الريح» وحده.

بل الأهمّ أن يكون الغاز حديث البدء، أو أن يزداد ازديادًا واضحًا، أو أن يُحدث ألمًا، أو أن ترافقه أعراض أخرى.

ما أكثر أسباب الانتفاخ؟

ليس له سبب واحد. وقد تشترك أحيانًا آليات عدّة.

التغذية

قد ينشأ غاز أكثر في أثناء هضم بعض الأطعمة.

فقد تزيد الغازات والانتفاخ عند بعض الناس خاصّةً:

  • الفاصولياء اليابسة والحمّص والعدس
  • البصل والثوم
  • الملفوف والبروكلي والقرنبيط
  • بعض الفواكه
  • بعض منتجات الحبوب
  • المشروبات الغازية
  • بعض المحلّيات الصناعية

غير أنّه ليس من الصواب منع هذه الأطعمة كلّها عن كلّ الناس.

فالطعام الذي يزعج شخصًا قد لا يُحدث عند غيره أيّ مشكلة.

عدم تحمّل اللاكتوز

عند عدم كفاية هضم اللاكتوز الموجود في الحليب يبلغ اللاكتوز القولون فتخمّره الجراثيم.

وينشأ عن ذلك:

انتفاخ + غازات + ألم بطني + إسهال

وعدم تحمّل اللاكتوز ليس هو أرجية الحليب.

الداء الزلاقي

قد تُشاهَد الغازات والانتفاخ في الداء الزلاقي أيضًا.

غير أنّ وجود الانتفاخ وحده لا يعني وجود الداء الزلاقي.

وإن كان ثمّة اشتباه في الداء الزلاقي فمن المهمّ ألّا يبدأ المرء حمية خالية من الغلوتين من تلقاء نفسه قبل إجراء الفحوص؛ فقد يؤثّر ذلك في نتائج فحوص الداء الزلاقي.

متلازمة القولون العصبي

تُشاهَد الغازات والانتفاخ كثيرًا في متلازمة القولون العصبي.

وقد تكون المشكلة عند بعض المرضى ليست في إنتاج غاز كثير حقًّا، بل في إدراك الأمعاء للمقدار السويّ من الغاز إدراكًا أقوى.

وقد يكون للتواصل بين الدماغ والأمعاء ولنظام حركات الأمعاء دور في الشعور بالانتفاخ.

ولذلك لا يكفي دائمًا أن يُقال للمريض:

«لا تأكل الأطعمة المولّدة للغاز».

هل يسبّب الإمساك انتفاخًا؟

نعم.

الإمساك من أكثر أسباب الغازات والانتفاخ.

فتباطؤ تقدّم محتوى الأمعاء وتراكم البراز قد يُحدثان امتلاءً وانتفاخًا في البطن.

وقد يكون إصلاح الإمساك عند هؤلاء أنجع من السعي إلى معالجة الغاز وحده. وتوصي AGA كذلك بتقدير العلاج الموجَّه إلى الإمساك عند مرضى الانتفاخ الذين لديهم إمساك.

هل يسبّب فرط النموّ الجرثومي في الأمعاء الدقيقة غازات وانتفاخًا؟

نعم، عند بعض المرضى.

وهو يعني ازديادًا شاذًّا في عدد الجراثيم في الأمعاء الدقيقة أو في توزّعها.

وقد يسبّب أعراضًا كالغازات والانتفاخ وانزعاج البطن والإسهال.

غير أنّ ثمّة نقطة مهمّة:

فلا يلزم البحث عن فرط النموّ الجرثومي عند كلّ من لديه غازات وانتفاخ.

وتوصي AGA باستعمال فحوصه عند المرضى ذوي عوامل الخطر الملائمة والاشتباه السريري وحدهم.

وعليه فإنّ المقاربة الشائعة في الشابكة: «لديّ انتفاخ، إذن لديّ فرط نموّ جرثومي حتمًا» غير صحيحة.

هل قد تنشأ الغازات والانتفاخ عن أمراض المعدة؟

نعم.

فقد يرتبط الامتلاء والانتفاخ بعد الطعام في أعلى البطن خاصّةً بـ:

  • عسر الهضم الوظيفي
  • خزل المعدة
  • بعض أمراض المعدة

وقد يوجد الجزر والتجشّؤ أحيانًا مع شكاوى الانتفاخ.

ولذلك قد يعين في التشخيص معرفة هل الانتفاخ في أعلى البطن أم في أسفله، وصلته بالطعام، وهل يتبدّل بعد التبرّز.

كيف يُشخَّص؟

لا يلزم إجراء تنظير معدة أو تنظير قولون أو طبقي محوسب في كلّ شكوى من الغازات والانتفاخ.

بل يبدأ التقييم أوّلًا بـ:

منذ متى الشكاوى + صلتها بالطعام + عادة التبرّز + الأدوية المستعمَلة + الأعراض المرافقة + الفحص السريري

وقد تُجرى عند اللزوم تحاليل دم أو براز، وفحوص الداء الزلاقي، وفحوص النفَس لبعض حالات عدم تحمّل السكّريات، أو فحوص أخرى.

أمّا التنظير والتصوير فيُبحَثان خاصّةً عند المرضى ذوي علامات الإنذار أو التدهور في الدور القريب أو الشذوذ في الفحص. ولا توصي AGA بإجراء التصوير أو التنظير للجميع روتينيًّا.

كيف يمكن تخفيف الغازات والانتفاخ؟

ينبغي أوّلًا السعي إلى تحديد السبب.

وقد تنفع التدابير البسيطة كثيرين:

  • الأكل ببطء والمضغ جيّدًا
  • تجنّب الحصص الكبيرة جدًّا
  • تقليل المشروبات الغازية
  • تقليل استعمال العلكة
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام
  • إصلاح الإمساك إن وُجد
  • ملاحظة الأطعمة التي تزيد الشكوى

وقد يسهّل مسك مفكّرة للطعام والشكاوى تحديدَ الأطعمة المحرِّضة عند بعض المرضى.

هل تلزم حمية قليلة الفودماب؟

لا يلزم أن يبدأ كلّ من لديه انتفاخ حمية قليلة الفودماب.

غير أنّ مقاربة قصيرة الأمد منضبطة قد تنفع بعض المرضى، وبخاصّة ذوي الانتفاخ الواضح المرتبط بالقولون العصبي.

ولا تعني هذه الحمية منع كلّ الأطعمة الحاوية للفودماب مدّة طويلة. بل تُعاد الأطعمة بعد الإقصاء إعادةً منضبطة عند اللزوم للسعي إلى تحديد الأطعمة التي يتحسّس منها المرء حقًّا.

وتوصي AGA بإجراء هذه الحميات المقيّدة عند اللزوم بمرافقة اختصاصيّ تغذية ذي خبرة بأمراض الجهاز الهضمي.

هل يزيل البروبيوتيك الغازات والانتفاخ؟

في هذا الباب إعلانات كثيرة ومستحضرات مختلفة.

غير أنّه لم يثبت أنّ البروبيوتيكات كلّها ذات تأثير واحد أو أنّها تُصلح الانتفاخ إصلاحًا موثوقًا.

بل إنّ المقاربة السريرية لـ AGA في التجشّؤ والانتفاخ والتمدّد البطني لا توصي بالاستعمال الروتيني للبروبيوتيك بقصد علاج الانتفاخ والتمدّد البطني.

ولذلك لا يصحّ التوصية في الموقع ببروبيوتيك معيّن بوصفه «مزيلًا للغازات».

هل يمكن أن تسبّب الشدّة انتفاخًا حقًّا؟

نعم. غير أنّ هذا لا يعني أنّ الشكوى نفسية أو من نسج الخيال.

فالدماغ والأمعاء في تواصل دائم.

وقد تجعل الشدّة والقلق وتبدّلات حساسية الأمعاء المرءَ يدرك حركات أمعائه السويّة والغاز إدراكًا أشدّ إزعاجًا.

وقد يتبدّل عند بعض المرضى تناسق الحجاب الحاجز وعضلات جدار البطن أيضًا فيسهم في انتفاخ يُرى بالعين.

ولذلك قد ينفع عند مرضى منتقين تنفّس الحجاب الحاجز والعلاج المعرفي السلوكي وسائر العلاجات السلوكية للدماغ والأمعاء.

هل قد تكون الغازات والانتفاخ علامة سرطان؟

في الغالب لا.

فالغازات والانتفاخ من الشكاوى الشائعة جدًّا، وأكثرها الأعظم لا ينشأ عن سرطان.

غير أنّه ينبغي البحث عن أمراض أخرى كامنة إن رافق الانتفاخَ المتزايد الذي لم يكن موجودًا من قبل:

  • نقص وزن غير مقصود
  • فقر دم
  • دم في البراز
  • تبرّز أسود
  • ألم بطني مستمرّ أو متزايد
  • قياء متكرّر
  • تبدّل واضح في عادة الأمعاء

متى أراجع الطبيب؟

ينفع تقييم الغازات والانتفاخ إن كانا حديثَي البدء، أو صارا مستمرَّين، أو ازدادا تدريجًا، أو أثّرا تأثيرًا واضحًا في حياتك اليومية. ويوصي NIDDK كذلك بتقييم الطبيب عند التبدّل المفاجئ في الأعراض أو مرافقة شكاوى أخرى كالألم أو الإمساك أو الإسهال أو نقص الوزن.

وتجب مراجعة الطبيب دون تأخير خاصّةً عند وجود نقص وزن أو فقر دم أو براز مدمّى أو أسود أو قياء مستمرّ أو حمّى أو ألم بطني شديد.

باختصار

الغازات والانتفاخ ليسا داءً قائمًا بذاته، بل عرَض.

ويحدثان عند أكثر الناس لأسباب سليمة كالتغذية والهواء المبتلَع وحركات الأمعاء وحساسيّتها تجاه الغاز. أمّا عند بعضهم فينبغي البحث عن عدم تحمّل اللاكتوز أو القولون العصبي أو الإمساك أو الداء الزلاقي أو سائر أمراض الجهاز الهضمي.

والمقصود من العلاج ليس منع كلّ الأطعمة «المولّدة للغاز»، بل إيجاد السبب الحقيقي للشكوى عند المرء وتجنّب التقييدات التي لا داعي لها.

هذا المحتوى للإعلام العامّ. وينبغي أن يخطّط الطبيب التشخيص والعلاج بحسب شكاوى المريض وخصائصه السريرية.

التحديث: رُوعيت في إعداد المحتوى معلومات المرضى المحدَّثة من NIDDK وتوصيات الممارسة السريرية Belching, Abdominal Bloating and Distention من الجمعية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي (AGA).

المصادر

  1. أ.د. علي توزون إنجه — مراجعة 2026

أ.د. علي توزون إنجه — https://www.alituzunince.com/ar/amrad/alghazat-walintifakh/