طوارئ معلومات الموعد الرسمي
العربية

اكتب اسم مرض أو إجراء أو شكوى. مثلاً: الارتجاع، تنظير القولون، حرقة المعدة.

هل يؤثّر الهاتف والإنترنت ووسائل التواصل في الجهاز الهضمي؟

أسماء أخرى: وقت الشاشة والهضم · وسائل التواصل والتغذية · محور الدماغ والأمعاء

كيف يصف المرضى الأعراض؟: ارتجاع ليلي · قلّة الحركة والإمساك · البحث عن الأمراض في الإنترنت

لا ضرر مباشر للهاتف على المعدة؛ والمشكلة الحقيقية ما يرافق وقت الشاشة من قلّة الحركة وعدم انتظام التغذية والسهر والتوتّر.

رسم توضيحي للحالة الموصوفة في هذه الصفحة.

صار الهاتف المحمول والإنترنت جزءًا لا غنى عنه من حياتنا اليومية. غير أنّ البقاء طويلًا أمام الشاشة، والاستعمال المكثّف لوسائل التواصل، والانشغال بالهاتف حتّى ساعات الليل المتأخّرة خاصّةً، قد تغيّر حركتنا ونومنا وتغذيتنا ومستوى توتّرنا.

وهذه التغيّرات قد تؤثّر في جهازنا الهضمي.

وثمّة تمييز مهمّ هنا:

ليس صحيحًا القول إنّ الهاتف أو الإنترنت يضرّ المعدة أو الأمعاء ضررًا مباشرًا.

فالمشكلة الحقيقية في الغالب هي ما يرافق استعمالهما من قلّة الحركة وعدم انتظام التغذية واضطراب النوم والتوتّر.

1. طول وقت الشاشة وقلّة الحركة

ازدياد الوقت الذي يُقضى أمام الهاتف أو اللوح أو الحاسوب يؤدّي عادةً إلى نقص الحركة اليومية.

والحياة الخاملة:

  • قد تسهّل الإمساك،
  • وقد تسهم في اكتساب الوزن،
  • وقد ترفع خطر السِّمنة،
  • وقد تؤثّر سلبًا في الصحّة الاستقلابية،
  • وقد تسهم في خطر تشحّم الكبد.

ويهمّ انتظام الحركة والتمارين لصحّة الجهاز الهضمي، خاصّةً عند من يعملون جالسين ساعات أو يقضون وقتهم أمام الشاشة.

2. الأكل والهاتف في اليد

الأكل أمام الهاتف أو التلفاز قد يصعّب على المرء أن ينتبه إلى كمّية ما يأكله وسرعته.

وحين ينشغل الانتباه بشيء آخر، يسهل:

  • الأكل بسرعة أكبر،
  • تناول أكثر من الحاجة،
  • التأخّر في الانتباه إلى الشبع،
  • ازدياد التسالي.

وقد تسهم هذه العادة مع الوقت في زيادة الوزن.

ووضع الهاتف جانبًا أثناء الأكل عادة صغيرة لكنّها نافعة.

فالتركيز على الطعام والأكل ببطء والانتباه إلى الشبع تسهّل التغذية الصحّية.

3. استعمال الهاتف ليلًا والارتجاع

المشكلة هنا في الغالب ليست الهاتف نفسه.

فاستعمال الهاتف أو وسائل التواصل حتّى ساعات متأخّرة قد يُنشئ حلقة:

السهر ← الأكل أو التسالي في ساعة متأخّرة ← الخلود إلى الفراش بعد الأكل بوقت قصير

وهذه الحال قد تزيد عند من لديهم ارتجاع خاصّةً شكاوى مثل:

  • حرقة في الصدر،
  • صعود طعم مرّ أو حامض إلى الفم،
  • سعال ليلي،
  • شكاوى في الحلق.

وقد يفيد من لديهم ارتجاع تجنّبُ الوجبات الكبيرة في الساعات القليلة السابقة للنوم.

4. وسائل التواصل والتوتّر والأمعاء

بين الجهاز الهضمي والدماغ تواصل مستمرّ في اتّجاهين، يُسمّى محور الدماغ والأمعاء.

والتوتّر والقلق والحالة الانفعالية قد تؤثّر في:

  • حركات الأمعاء،
  • حساسيّتها،
  • إدراك الألم.

وقد يرتبط الاستعمال المكثّف لوسائل التواصل عند بعض الأشخاص بتنبيه مستمرّ وتوتّر وقلق أو اضطراب نوم.

وهذا قد يسهم في الإحساس بالشكاوى القائمة إحساسًا أشدّ، خاصّةً في متلازمة القولون العصبي وسائر اضطرابات التفاعل بين الدماغ والأمعاء.

5. القولون العصبي واستعمال الشاشات

القولون العصبي مرض شائع يسير بألم بطني وانتفاخ وتغيّرات في عادة التبرّز.

ويهمّ فيه التواصل بين الأمعاء والدماغ.

وقد يزيد التوتّر واضطراب النوم عند بعض المرضى:

  • الألم البطني،
  • الانتفاخ،
  • الإسهال أو الإمساك.

ولذلك فإنّ الأثر المحتمل لاستعمال الشاشات المكثّف في القولون العصبي ينشأ في الغالب لا من الهاتف نفسه، بل من تبدّلات التوتّر والنوم ونظام الحياة.

6. هل يؤثّر اضطراب النوم في الجهاز الهضمي؟

نعم.

فاستعمال الهاتف طويلًا في الفراش خاصّةً قد يؤخّر النوم ويُخلّ بنظامه.

والنوم غير الكافي أو غير المنتظم قد يؤثّر في:

  • نظام الشهية،
  • الاستقلاب،
  • الخيارات الغذائية،
  • استجابة التوتّر.

كما توجد صلة بين رداءة النوم وبعض الشكاوى الهضمية.

ولذلك فنظام النوم جزء من صحّة الجهاز الهضمي أيضًا.

7. هل تغيّر وسائل التواصل تغذيتنا؟

وسائل التواصل ليست وسيلة اتّصال فحسب؛ بل هي أيضًا بيئة مكثّفة لإعلانات الطعام والشراب.

والتعرّض المستمرّ لمحتوى عن:

  • الوجبات السريعة،
  • المشروبات المحلّاة،
  • الحلويات،
  • التسالي المعبّأة

قد يؤثّر عند بعض الأشخاص في الخيارات الغذائية.

كما يُنشَر على نطاق واسع ما لا سند علمي له:

  • برامج «تنقية السموم»،
  • حِميات شديدة التقييد،
  • طرق إنقاص وزن معجزة،
  • خلطات عشبية،
  • ممنوعات غذائية لا لزوم لها.

وكون الشيء «طبيعيًّا» لا يعني أنّه آمن.

فبعض المستحضرات العشبية قد تؤذي الكبد أو تتفاعل مع الأدوية المستعملة.

8. وسائل التواصل والقلق الصحّي

قد يفيد أحيانًا البحث عن أعراض المرض في الإنترنت. غير أنّ البحث المستمرّ عن الأعراض قد يزيد القلق الصحّي عند بعض الأشخاص.

فمن يعاني غازات بسيطة أو ألمًا بطنيًّا مثلًا قد يصادف في بحثه أمراضًا شديدة الخطورة.

وقد تنشأ حلقة على هذا النحو:

عرَض ← بحث متواصل في الإنترنت ← ازدياد القلق ← الإحساس بالعرَض أشدّ ← بحث جديد

وهذا قد يؤثّر في إدراك الشكاوى، خاصّةً في أمراض يهمّ فيها التفاعل بين الدماغ والأمعاء كالقولون العصبي.

9. هل كلّ ما في الإنترنت من معلومات صحّية موثوق؟

لا.

فمع كثرة النصائح الصحّية في وسائل التواصل، ليست كلّها مستندة إلى دليل علمي.

وينبغي التعامل بحذر خاصّةً مع المحتوى الذي يَعِد بنتائج قاطعة وخارقة:

  • «ينظّف الأمعاء تمامًا»،
  • «يطرد السموم»،
  • «ينظّف الكبد»،
  • «يقضي على الطفيليات»،
  • «يصلح الكبد الدهني في أسبوع»،
  • «يشفي جميع أمراض الأمعاء».

ولا ينبغي اتّخاذ قرارات صحّية مهمّة استنادًا إلى منشورات وسائل التواصل وحدها.

10. هل يسبّب إشعاع الهاتف مرضًا هضميًّا؟

هذا من المواضيع التي قد تشغل المرضى.

فالمعطيات العلمية المتاحة لا تقدّم دليلًا راسخًا على أنّ الحقول الكهرمغناطيسية ذات الترددات الراديوية المنبعثة من الاستعمال العادي للهاتف تسبّب عند الإنسان مرضًا معيّنًا في المعدة أو الأمعاء أو الكبد أو البنكرياس.

ولذلك ليس صوابًا تقييم المشكلة الأساسية لاستعمال الهاتف من ناحية الجهاز الهضمي على أنّها «إشعاع يضرّ المعدة».

فالمواضيع الأدلّ من ناحية الجهاز الهضمي هي وقت الشاشة وقلّة الحركة والنوم والتوتّر والسلوك الغذائي.

ماذا نفعل لحماية جهازنا الهضمي؟

لا يلزم إخراج التقنية من حياتنا تمامًا.

بل يكفي استعمالها استعمالًا أصحّ:

  • تجنّب الجلوس الطويل دون انقطاع.
  • تحرّك بانتظام خلال اليوم.
  • ضَعِ الهاتف جانبًا أثناء الأكل ما أمكن.
  • كُلْ ببطء وانتبه إلى الشعور بالشبع.
  • تجنّب الوجبات الكبيرة في ساعات الليل المتأخّرة.
  • لا تستلقِ بعد الأكل مباشرةً، خاصّةً إن كان لديك ارتجاع.
  • حاول ألّا تستعمل الهاتف طويلًا في الفراش.
  • ثبّت أوقات نوم منتظمة.
  • تعامل بحذر مع «الحِميات المعجزة» والمكمّلات في وسائل التواصل.
  • تحقّق من المعلومات الصحّية من مصادر موثوقة.
  • إن لاحظت أنّ البحث المستمرّ عن الأمراض يزيد قلقك، فحُدَّ من هذه العادة.
  • لا تضحِّ بالحركة اليومية في سبيل وقت الشاشة.

لماذا يهمّ هذا للأطفال والمراهقين؟

الاستعمال المكثّف للشاشات في الطفولة والمراهقة قد يؤثّر في عادات الحركة والنوم والتغذية.

وما ينشأ في هذه المرحلة من:

  • قلّة حركة،
  • زيادة وزن،
  • نوم غير منتظم،
  • عادات تسالٍ غير صحّية

له شأن في الصحّة الاستقلابية في السنوات التالية.

ولذلك فالهدف عند الأطفال ليس «منع الهاتف» فحسب، بل إقامة توازن صحّي بين الحركة والنوم والمدرسة والحياة الاجتماعية والشاشة.

الرسالة المهمّة

الهاتف والإنترنت ووسائل التواصل ليست عدوًّا مباشرًا للجهاز الهضمي.

فالمشكلة مرتبطة في الغالب بـكيف وكم تُستعمل التقنية.

وقت شاشة طويل ← قلّة حركة + تغذية غير منتظمة + سهر + توتّر ← ازدياد الشكاوى الهضمية والمخاطر الاستقلابية

وعند من لديهم ارتجاع أو إمساك أو سِمنة أو تشحّم كبد أو قولون عصبي خاصّةً، يكون تنظيم عادات الحياة اليومية جزءًا مهمًّا من العلاج.

المطلوب ليس ترك التقنية، بل استعمالها استعمالًا صحّيًّا.

أُعِدَّ هذا المحتوى بقصد التعريف العامّ. وعند الشكاوى الهضمية المستمرّة أو المتكرّرة، ينبغي تقييم الطبيب بدل التشخيص الذاتي عبر الإنترنت.

المصادر

  1. أ.د. علي توزون إنجه — مراجعة 2026

أ.د. علي توزون إنجه — https://www.alituzunince.com/ar/amrad/alhatif-walintarnit-waljihaz-alhadmi/